السمرقندي
291
تحفة الفقهاء
بإذن القاضي ، أو بأن يقضي دينهم ، لان ملكه قائم لكنه مشغول بحق الغرماء . ولو أعتقه المولى : صح إعتاقه لأنه ملكه غير أنه إن كان عليه دين أقل من قيمته يقضي ديونه ، وإن كانت ديونه أكثر من قيمته ، غرم قيمته ، وإن كثرت فإن فضل شئ عن قيمته ، يؤاخذ العبد بعد العتاق . وإن كان المأذون مدبرا ، أو أم ولد ، ثم أعتقه جاز عتقه ، ولا ضمان للغرماء ، لأنه حقهم غير متعلق بهما ، لأنه لا يجوز بيعهما . ولو أعتق عبد عبده المأذون : إن كان عليه دين مستغرق لا يصح إعتاقه ، عند أبي حنيفة خلافا لهما . وإن كان غير مستغرق يصح بالاجماع ، والمولى ضامن لقيمته ، إن كان موسرا ، وإن كان معسرا ، فللغرماء أن يضمنوا العبد ، ويرجع هو على المولى ، كما إذا أعتق العبد المرهون . فأما حكم الحجر - فنقول : إن المولى يملك حجر العبد المأذون ، إذا كان حجرا مشهورا ، بأن يشتهر ذلك في السوق . فأما إذا حجر في بيته فلا يصح لان فيه ضررا بالناس وغرورا . ولو باعه ولا دين عليه يصير محجورا لأنه صار ملك الغير ، فلا تبقى ولاية الأول عليه . وكذا إذا كانت جارية ، فاستولدها المولى صارت ومحجورا عليها ، دلالة منع المولى أم الولد عن الخروج إلى الأسواق . وإن أغمي عليه لم يصر محجورا استحسانا . وفي الجنون : يصير محجورا .